تأتي فكرة "الاتحاد الوطني لتنسيقيات المغرب" كرد فعل مباشر على ما تعرفه الساحة النقابية في المغرب من غوص على درب المجهول، ومن تخل عن مطالب الشغيلة التي أسست أساسا للدفاع عنها، حتى إننا صرنا لا نفرق بين خطاب الإدارة وخطاب النقابة...
إن رفضنا للمشاركة في مسرحية كهاته، مسرحية تلقي إلينا الإدارة ما تريد من خلال النقابة التي تحول أغلب "مناضليها الكادحين" الى ملاك ضيعات وسيارات فارهة تفوق قيمتها مجموع رواتبهم في مئة سنة... بالإضافة إلى الدور الذي لعبته التنسيقيات في تحريك الماء الراكد وانتزاع مطالب مناضليها... هو ما ولد فكرة "إعادة النظر في العمل النقابي المغربي برمته" في اتجاه حركات تصحيحية داخل النقابات القائمة، أو ربما، الإلقاء بها في مزبلة التاريخ لصالح جسم نقابي جديد يعبر عن نبض مناضليه وذلك آخر الدواء...
ينفتح "الاتحاد الوطني لتنسيقيات المغرب" على كل التنسيقيات القائمة أو التي ستظهر مستقبلا أيا كان مجال اشتغالها شريطة عدم مساسها بثوابت الأمة وعلى رأسها الإسلام كدين رسمي للبلاد... ينفتح أيضا على كل الهيئات المدنية والحقوقية وكل الانتماءات الحزبية لخلق نقاش جاد حول مستقبل هذا الوطن الذي نرفض أن نكون فيه "رعايا" لأي كان، ولا نقبل إلا أن نكون فيه مواطنين كاملي المواطنة متساوين في الحقوق والواجبات و"الامتيازات" من طنجة إلى الكويرة دون أن يتحجج أحد بمسائل "السيادة الوطنية" لتبرير أي تفريق بين أبناء الوطن الواحد على أساس انتماء جغرافي أو عرقي أو مذهبي...
سنعمل على نشر الوعي بين أبناء هذا الوطن الذين أريد لهم أن يبقوا منشغلين بالريال والبارصا ولميس ومهند... وكل تلك التفاهات التي يبدو جليا أنها لم تسقط سهوا في الإعلام الذي نصرف ميزانيته من جيوبنا ؛ إن حربا على القيم قد أعلنت في هذا الوطن منذ زمن، وإن أمة تفقد قيمها لن تقوم لها قائمة إلا بسواعد رجال ونساء يرفضون "الحكرة والذل" وغيروا معادلات "كيمياء الكبدة"...
نرحب بكم أيا كان توجهكم، سواء أقبلتم أفكارنا أم رفضتموها ؛ ذلك أن رفضكم لها أدعى أن تكون لكم تنسيقية مرحب بها في هذا الاتحاد...
|